يتناول بكل رقه بضعة أزهار بيضاء من كومه الزهور أمامه... الزهور البيضاء هى قلب البوكيه... ينظر لهم ملياً.. أحداهم منغلقه البتول .. يسحبها بكل رقه .. كطفله لازالت صغيره تحتاج الى رعايه و يضعها وسط الكومه و يسحب غيرها... ينظر مرة أخرى بتمعن... اللون الابيض لون نقى و حساس ... أقل الشوائب تفسده ليكس كالرمادى يتحمل لون التراب و لا كالأحمر الذى تبدو الذرات السوداء جزئاً من تكوين سطحه.... اللون الأبيض هو لون أبتسامتها بطعم الفانيليا ... لكم أحب أبتسامتها خاصة عندما أهدته ساعه بكاتينه فى أول علاقتهما كيلا ينسى موعدها قط... لم يتأخر فى حياته عليها ... إلا مرة واحده
يبدا فى رص أعواد الياسمين حول الورد الأبيض ... هاكذا أكتمل القلب ... قلب البوكية ...أمامه مجموعة مختلفه من الورود.. ماهو أحمر و بنفسجى وردى ..اصفر ... بدون تردد يتجه الى الورود الورديه... لون خدودها ... تؤلمه جداً الورود الورديه عند رصها ... أشواكها رفيعه و علية أن يظل قابضاً عليها حتى لا تفسد الربطه... كان يقبض على يديها عندما يعبران الطريق.. كان أختلاس هذه الضمه الصغيره على كفوفها الرقيقه بمثابه حلم سرعان ما يزول ... عبور الى الجنه لثوانى قليله... كانت أحياناً تترك يديها بين كفيةساكنه فى أستسلام .. أدمن تقبيل يديها و لم تتوقف خدودها مرة عن الأحمرار ... بتفس اللون الوردى
لسبب ما يضغط عليه لابد أن يكمل البوكيه بورود حمراء... يرهب الورود الحمراء دوماً ... ترتعش يدياه و هى تمتد الى الورود الحمراء... لقد زاد محيط البوكيه و زادت كمية الورود الحمراء المطلوبه.... للمحبين تمثل الورود الحمراء معانى الأشتياق و الرغبة... هو يشتاق اليها بشدة و يرغبها بشراهه... ها هو يتناول أول ورده... تتسرب من جفونه دمعه ... سريعه ... تسقط على البوكية ...يتناول ورده أخرى و تسقط دمعه ثانية أكبر و أكثف .... يستنجد بالاله... تستشيط ذكريات ذلك اليوم و تعصف بذاكرته كلما أمسك اللون الاحمر ... هذا اليوم الذى تأخر فيه عليها لأول و أخر مره ... ظالم هو هذا العالم... كان عيد ميلادها و قد قرر أن يعد لها بوكية مخصوص.. أحمر اللون .. ليشعرها بأشتياقه... أضطرته الظروف للتاخر و أستجاب لطلب و الثانى ... و تأخر عليها ....و عندما وصل لم تكن هناك ...لم تكن فى عالمنا أصلاً... كانت راحله .. أثر حادثه... لم يكن ليتحمل الذنب.. لكنه فضل أن يؤنب نفسه ليل نهار ...و ظل العالم يتأمر ليذكرة بها ... تتأمر الأشياء لترسم صورتها فى الشجر فى الأكواب و فى الورود... تتساقط دمعه أخرى من عيني هو هو يضع أخر ورده فى البوكية ... يحضر السلوفان و المقص ... يحيط البوكيه بالسلوفان كما الكفن ... تكاد عيناه تنفجران من الأحمرار... و هو يحكم الشريط الحريرى حول الربطه و يناولها للواقف أمامه
يتناول العميل البوكيه و يشكره منبهرأ بجمال البوكيه... لقد تعود على هذه النظرة... الانبهار ... سر البراءه ... يعتبره الناس عبقرى رص الورود فى مصر ... يدرك انه يائس ... و لا يلتفت اليهم
يدخل زبون أخر ..ممكن لو سمحت يا فنان بوكيه علشان عيد ميلاد مراتى أنهارده ... ياريت تتوصى باللون الاحمر ... الهى يارب تكون ليله حمراء