بما أن الناس متعوده أن البلوج ده شخصى و انا بكتب فيه عن حكايات شخصيه من غير حذق أو كلكعه فانا عايز المره دى أتكلم عن أختى
صلوا على النبى... أختى دى أصغر منُى بسنتين و عنديه كيك دماغ من حجر ... أول ما أتولدت و هى فى المنخل ضربتها و انا كان عمرى سنتين ... بابا كان بيصور طبعا الاحتفاليه بقدوم مولود جديد للحياه يحمل أسمه و انا بغبائى ضربتها ... هاها بعد كده بعشر سنين و احنا عيال فى أبتدائى كنا بنتفرج على الشريط اللى صوره بابا و هى شافتنى بضربها و أصرت أنها تضربنى ... و انا ركبنى الف عفريت لا... ما تضربنيش و هى تعيط... لا يا ماما هو ضربنى و انا ماخدتش حقى لازم تاخدولى حقى ... انا فاكر انها ماسبتنيش الا لما ضربتنى ... و انا مسخسخ على روحى من الضحك بس دى كانت أول علامه على الروح الناريه حداها
أختى و هى فى خامسة أبتدائى لبست الحجاب رغم أن ماما كانت رافضه الموضوع - و هى أساسا محجبه- علشان البنت متاخدش قرار هى مش مدركه أد أيه هو كبير ...ساعتها ماما قعدت معاها و قالتلها أن القرار ده كبير و انها هتبقى مسئوله عن قرارها ده و هى وافقت و فعلا مقلعتش الحجاب من يومها
فاكر برضه لما ماما ماتت كنت انا فى تانيه ثانوى و هى فى أعداديه قبل الامتحانات بشهر و كام يوم ماما قالت و هى بتموت انا مش خايفه على البنت بس خايفه على الواد نفسى يدخل هندسه ... كان عندها حق ... أصل أختى كانت دايما الاولى ... مره فى رابعه أبتدائى طلعت التانية ...يووووة عملت مناحه فى البيت ...انا كنت بستغرب أزاى بتجيب تلاتيم من تلاتين فى العربى مع وجود حاجه أسمها التعبير... المهم ماكناش عارفين أزاى نقول لأختى أن ماما ماتت ... انا حسيت يومها أن انا راجل و مسئول لأول و لأخر مره فى حياتى (بصراحه يعنى) انا فاكر ان انا أخدتها فى حضنى و هى قعدت تعيط...بعد كده بصتلى و قالتلى لازم يا بهظ تدخل هندسه ... بصراحه بقت هندسه هدف حياتى ...و عملتها علشان خاطر ماما و أختى و دخلت هندسه و طلعت هدف زباله ...ماعلينا ... نرجع تانى لأختى هى طبعاً كملت و جابت فى ثانويه عامه مجموع خرافى مش عارف ميه و كام فى الميه و كانت من التلتميه الاوائل على الجمهوريه و قررت انها تخش طب علشان تبقى زى ماما ...من هنا انا و هى أفترقنا انا دخلت هندسه أسكندريه و هى طب القاهرة و بابا كان طاير بينا فى السما ... هى فضلت عايشه مع بابا و انا فى أسكندريه ... انا أتأثرت بالتيارات الثقافيه فى أسكندريه و هى بالتيارات السلفيه فى القاهرة ... بعد سنين الجامعه ما عدت... فجأه و على حين غره أكتشفت أن انا و أختى على النقيض تماما ...انا بحب المزيكا و حفلات الجزويت.... و هى مقتنعه أن المزيكا حرام ... انا من أنصار تحرير المرأه و هى من أنصار النقاب و هوب لقيناها أتنقبت... كانت صدمه ليا ... أصل تخيل انت معايا كده لما كل اللى انت مقتنع بيه بيتك على عكسه تماما ... بنينا بينا حاجز وهمى من الثقافه المختلفه .. انا بجيب الدستور و هى بتجيب مجله التوحيد ... انا بقرا لديل كارانجى و هى للشيخ محمود المصرى ... بقا الحوار بينا مستحيل و بيقلب دايما لخناقه و فى أخرها ندعى لبعض بالهدايه أحنا الاتنين
أختى من كام يوم جالها عريس و كلمتنى تعالى قابل العريس .. انت أخويا و لازم تقوللى رأيك ... حيص بيص يا معلم و عرق و بهدله .. و انا هحكم عليعه أزاى ده بقى!!؟ ... المفروض هى اللى تحكم و تقول و ترفض و تقبل ... انا مش مستعد أبقى مسئول عن أختيارها لحياتها ... لأول مره كان عليا الالتزام بمعايرها ..و ها ياستى انت عايزانى أعرفلك عنه أيه و أقيس أيه بالضبط؟... بص يا سيدى انا عايزه أرهابى.. راجل كده دقن أييه و ملتزم بيصلى كل الفروض فى الجامع ... طيب لو هو مش بيصلى كل الفروض فى الجامع مانت ممكن تخليه يصلى فى الجامع ... بص انا عايزه راجل يعينُى على الخير مش واحد انا أعينه على الخير ... راجل كده يصحينى فى نص الليل يخلينى أصلى القيام ... و المهم لازم يكون حافظ قرأن أكتر منُى ... انا حافظه عشرين هو لازم يكون حافظ أكتر
منظرى و انا قاعهد قدام الواد يفطس من الضحك انا ببص للحيته و هو بيبص لدقنى هو بيقول فى سره أيه البيت ده.... الواد حليق و انا طبعا لو فى أى موقف تانى كان ممكن أفضل أجادله للصبح ... المهم الواد جاى عن طريق شيخ بس مشهور قوى و أختى و الواد بيعتبروه علاُمه عصره ..و اللواد الصراحه أرهابى أرهابى.. بس عنده أبتسامه هايله ( أكتر حاجه بحبها فى السلفين أبتسامتهم اللى من جوه دى) متصالخ مع نفسه بدرجه رهيبه مهندس و كده قمر... بصراحه دخل قلبى من أول مره
أول مره أشوف الدنيا بمنطق أختى ... هو فى أيه!!؟.. أم الواد شافت أختى و قالت عليها حلوه و أحنا شفنا الواد و عجبنا و الاتنين راضيين عن دين بعض و الميزه أنهم لو أتجوزوا هيلاقوا أساس يرجعولوا لما يختلفوا... أصل الدنيا مش فارقهمعاهم.. هم همهم ما بعد الدنيا
بصراحه كل مفاهيمى أتزلزلت ... ماهى حاجه حلوه أهى و مش مستاهله نحاربها فكريا ... بصراحه انا مش متصور نفسى أتجوز كده عميانى بس هى مفرقيتش معاهم .. و معتقدش أنهم زعلانين...طب ليه أحنا ( كمثقفين مثلا) قارفينهم و ليه هما قارفينا طب ما نقبل بعض ... زى مانا و اختى عايشين هى تحطلى شريط عمرو خالد أسيبلها على الكمبيوتر أغنيه لفيروز ... تسيبلى كتاب لبن باز أسيبلها كتاب لباولو كويلو... و أهى الدنيا ماشيه